gototopgototop
Get Adobe Flash player

ترجم الموقع إلى لغتك

من كتاباتي

  • الموت في المفهوم المسيحي
  • المفهوم المسيحي للعشاء الرباني
  • نؤمن بإله واحد
  • عودة المسيح ثانية ودينونة العالم
  • الزواج في المسيحية
  • المفهوم اللاهوتي للثورة
  • الثالوث في المسيحية توحيد أم شرك بالله

ابحث في الموقع

رأيك يهمنا

هل تعتقد أن الأعمال الحسنة والأخلاق الجيدة تؤدي بالإنسان إلى الجنة؟
 

زوار من كل مكان

free counters

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 9 زائر متصل
الرئيسية عرض كتاب عرض كتاب نؤمن بإله واحد ــ عدد مرات زيارة هذه الصفحة: 941
-

الكتاب: نؤمن بإله واحد

المؤلف: القس نصر الله زكريا

الناشر: مطبوعات نظرة للمستقبل لسنة 2009  

في كتابه " نؤمن بإله واحد " يقدم القس نصر الله شرحاً مفصلاً لموضوع وحدانية الله في المسيحية ومعنى الثالوث مهدياً هذه الدراسة إلى كل باحث مخلص يريد معرفة ما تؤمن به المسيحية في وحدانية الله المثلث الأقانيم ، ونستطيع أن نلاحظ خلال صفحات الكتاب والتي تبلغ 112ورقة تقريباً من القطع المتوسط ، حرص الكاتب أن تأتي هذه الدراسة ملمة بكل جوانب هذا الموضوع بطريقة يسهل فهمها للقارئ .

في البدية يوضح الكاتب أن المسيحيون يؤمنون بالله الواحد ، ويعترفون في صميم عقيدتهم المسيحية بأن " لا إله إلا الله " ، وهم في ذلك يعتمدون على الكتاب المقدس ، الذي يعلن دائماً وأبداً " لأنه يوجد إله واحد " (1 تيموثاوس 2 : 5 ) .

ثم يوضح أن الإيمان بعبادة الله الواحد يضرب بجذوره في التاريخ ، كعقيدة روحية هامة في تاريخ العبادة ، وتاريخ الإنسانية . وترجع عبادة الله الواحد ، إلى النبي إبراهيم ، خليل الله . فمنذ دعوة الله لإبراهيم لكي يترك أرضه وعشيرته ( بكل ما تعنيه هذه الدعوة من معان وبكل ما تحمل من تداعيات ) نجد تحولاً في تاريخ العبادة بشكل ٍ عام ، ومفهوم وحدانية الله بشكلٍ خاص .

ويؤكد الإعلان الإلهي ، في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ، أن الله واحد ، لكنه يؤكد أيضاً ، أن الله لم يكتفِ بأن أعلن عن نفسه كالإله الواحد ، وإنما تكرر الإعلان عن نفسه ثالوثاً ، إذاً لا يمكن اعتبار أن عقيدة وحدانية الله المثلث الأقانيم في المسيحية قد جاءت نتيجة لدراسة فلسفية أو فكرة عقلانية بحته ، فهذا الأمر ليس سهلاً على العقل أن يقبله ، إنما مصدر هذه العقيدة يعود إلى الله ذاته ، فالله هو من أعلن عن نفسه إلهاً مثلث الأقانيم ، ثالوثاً ، وليس تثليثاً ، وفي دفاع المسيحيون عن وحدانية الله المثلث الأقانيم ، إنما يعلنون إيمانهم بالله الواحد كما أعلن هو ذلك عن نفسه في كلمته ، الكتاب المقدس .

ويشهد تاريخ المسيحية ، كيف قاومت الكنيسة ، وبشدة كل من نادى بوجود أكثر من إله ، إيماناً بهذه العقيدة الجوهرية في الإيمان المسيحي ، عقيدة وحدانية الله ، فالله هو واحد ، وهو خالق العالمين بكلمة قدرته ، وهو سيد التاريخ ، وإليه يرجع مصير الإنسان .

ثم يوضح لنا الكاتب معنى الثالوث في المسيحية وهل هو نفس المعنى الذي يحمله التثليث عند الديانات القديمة ؟

وعن معنى كلمة أقنوم يقول الكاتب : " لقد ظهرت كلمة "أقنوم" في اللاهوت المسيحي ، مع بدايات القرن الرابع ، ويعود أصل كلمة "أقنوم" إلى اللغة السريانية ، وتستخدم هذه الكلمة للتعبير عن التميز بدون انفصال ، وقد تُرجمت في الكتاب المقدس "جوهر" ، وكانت تعني "طريقة للوجود" ، أو الشئ الموجود بذاته ، والقائم على ذاته ، وحين استُخدمت كلمة "برسيونا" في اللاتينية للتعبير عن أي من أقانيم اللاهوت ، كانت تعني حينذاك "طريقة للوجود" ، فعندما نتحدث عن كلمة "أقنوم" أو الأقانيم الثلاثة ، فإننا نعني أن لكل أقنوم تميز "تعين" ، عن الأقنومين الآخرين ، دون انفصال عنهما ، فالكلمة "أقنوم" تشير إلى كائن حي يستطيع أن يقول عن ذاته "أنا" ، وعن الأقنوم الآخر "أنت" ، كما يمكن أن يُقال عنه "هو" ، وهذا ما نراه في الكتاب المقدس ، في قول الله ، " أنت ابني ، أنا اليوم ولدتك " ( مزمور2 : 7 ) .

 ويقدم القس نصر الله عرضاً لكثير من التساؤلات التي تشغل الذهن المسيحي وغير المسيحي والتي من أهمها :ـ

ماذا نعني بوحدانية الله ؟ أو ما هو المقصود بالقول إن "الله واحد" ؟

معنى الأبوة في عقيدة وحدانية الله المثلث الأقانيم ؟ ومتى كان الله أباً ؟ هل أصبح الله أباً فقط حينما خلق البشر ؟ أم أن الله كان أباً قبل الخليقة ؟

معنى البنوة في عقيدة وحدانية الله المثلث الأقانيم ؟

 ثم يقول الكاتب أنه "من الأخطاء الشائعة في فهم عقيدة وحدانية الله المثلث الأقانيم هو ما يُعرف بالمرتبية ، أو التراتبية ، وقد اعتقد الآباء اليونانيون أن الله الآب هو مصدر وجود باقي الأقانيم ، وعلى ذلك النحو يكون الآب أعلى مقاماً من الابن الذي بدوره هو أعلى مقاماً من الروح القدس .

لكن الأمر الصحيح أنه لا يوجد ما يسمى بالتراتبية في وحدانية الله المثلث الأقانيم من حيث الجوهر ، فالجوهر هو جوهر واحد ، وحين نقول بالتراتبية إنما المقصود به هو التراتبية الوظيفية فقط ، وهذا يظهر في مبدأ الخضوع بين الأقانيم  .

لماذا يتعين على وحدانية الله أن تكون ثلاثية ؟

يقول القس نصر الله : "نعلم يقيناً أن الله موجود ولكل موجود صفات وإلا لما كان موجوداً . ولما كنا نؤمن بأن الله موجود منذ الأزل ، فإن صفاته موجودة منذ الأزل أيضاً . ومن البديهي ألا نقول بأن هناك وقتاً لم يمارس فيه الله صفاته ، لأن هذا يعني أن تغييراً قد حدث في الله ، وهذا غيرجدير بالله غير المتغير .

وإن قلنا إن صفات الله كانت كامنة فيه ، في انتظار الخليقة حتى تنشط هذه الصفات ، يكون الله غير معتمد على ذاته ، ويكون محدوداً بحدود خارجة عنه ، وحاشا لنا أن نقول إن الله محدود بحدود الخلق !

 ويقول الكاتب مقتبساً من الدكتور عماد شحاده هذا الأمر :"بما أنه يجب أن تكون هناك تعددية لممارسة الصفات بدون الخليقة ، وبما أن كل شخص ضمن التعددية يجب أن يعمل كفاعل وكمفعول به في مشاركة العلاقة المتبادلة ، وحتى تكون هناك كل أشكال الشركة بين الأشخاص ، يجب أن يكون هناك عمل مشترك بالإضافة إلى عمل فردي ، فهناك الحاجة الضرورية لاثنين أن يشتركا في دور الفاعل أو المفعول به ، وهذا يتطلب وجود ثالث يعمل كمفعول به ، أو كفاعل بالترتيب ، عدم وجود الثلاثية يفقد العلاقة صفة الاشتراك والشركة ، والتي هي صفة أساسية وضرورية للعلاقة الكاملة السرمدية إن كل ما هو مطلوب للعلاقة المتبادلة والمشتركة والكاملة يستوفي في العدد ثلاثة.  فإن في العدد "ثلاثة" تمثيلاً لكل العناصر المشتركة في العلاقة المتكاملة . فمثلاً ، يشترك الآب والابن بدور الفاعل في عمل مشترك في ممارسة المحبة الأبدية ، ويكون الروح القدس هو المفعول به ؛ أو يشترك الابن والروح القدس بدور الفاعل في عمل مشترك بحيث يكون الآب هو المفعول به وقد يكون الآب بدور الفاعل حيث يشترك الابن والروح القدس بدور المفعول به ، لا يمكن أن يكون هناك أقل من ثلاثة" .

ونقلاً عن الأستاذ عوض سمعان ، يوضح القس نصر الله : " إن عدد الأقانيم هو أول عدد كامل جامع ، لا يمكن لأقل منه أن تتوافر فيه خصائص الوحدانية الجامعة المانعة ، وهذا العدد كما نعلم هو "ثلاثة" ، كما أن هناك اعتقاد عام بين البشر أن العدد 3 هو أول عدد كامل ، ففي أمثالنا نقول :" الحبل المثلوث لا ينقطع " ، و" كل شئ بالثالث يُكمل " ، و"الثالثة ثابته" ، وفي الرياضيات أول شكل هو ما له ثلاثة أضلاع وأول حجم هو ما الذي له ثلاثة أبعاد .

مرة أخرى يؤكد الكاتب أن الثالوث ليس معادلة حسابية ، تجمع بين الآب والابن والروح القدس ، ويكون ناتج هذا الجمع ثلاثة آلهة ، لكن الإيمان المسيحي يؤكد أن ثالوثية الله ، هي عين ذاته أو بمعنى آخر هو في ذاته .

ويذكر القس نصرالله  أن أحد رجال الله قد كتب قائلاً :"إن من يحاول أن يفهم الثالوث يفقد عقله ، ومن يحاول تجاهل الثالوث يفقد حياته ، وهناك اختلاف بين ما يسمو عن العقل ، وما لا يتفق معه . وهناك الكثير مما يسمو فوق عقولنا أو إدراكنا ، ولا نستطيع أن نُلم بتفاصيله ، لكنه يتفق مع العقل، وإن كان أسمى من إدراكه .

ثم يطرح الكاتب بعض التساؤلات الهامة التي ربما تراود الكثيرين وهي : لماذا الإيمان بالثالوث ، طالما أننا نخلص في النهاية للإيمان بوحدانية الله ؟ أليس من الأجدر والأسهل أن نقول نؤمن بالله الواحد وكفى ؟!

ما هي أهمية عقيدة وحدانية الله المثلث الأقانيم ؟

وما هي فعالية الإيمان بعقيدة وحدانية الله المثلث الأقانيم في حياتنا المسيحية ؟

لتحميل الكتاب